Vivons avec le Coran! (Des caprices à n’en plus finir)

Avec la manne venue du ciel, la viande de caille à portée de main et l’eau pour tous, les israélites avaient tout pour être comblés, et cette pléthore ne devait pas les distraire de leur 1er devoir qu’est la vie pieuse, loin de toute surenchère. Or le contraire de ce qui leur était demandé se produisit. Très vite, ils oublièrent les faveurs qui leur avaient été faites ! Se cachant derrière une présumée routine culinaire, ils sollicitèrent Moïse encore et encore ! Leurs plaintes pleuvaient dans tous les sens et rien ne paraissait plus en mesure d’assouvir leurs envies, ni de ralentir leur appétence. Au lieu d’exalter le Seigneur, ils s’employèrent à dénigrer leur prophète, quitte à le pousser à bout et l’exaspérer. Malgré cela, il se montrait bienveillant et n’hésitait pas à répondre à chacune de leurs doléances. Parmi les curieuses demandes qu’ils lui firent celle des aliments moins nobles que ceux qui leur avaient été octroyés par la Grâce du Seigneur, Dieu dit dans le verset n°60 :

وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا

60. Et lorsque vous dîtes ! Ô Moïse, nous ne pouvons plus tolérer un seul et même menu. Prie donc ton Seigneur pour nous afin qu’Il nous fasse sortir de terre ce qu’elle fait pousser comme légumes, ses concombres, son ail, ses lentilles et ses oignons !

Moïse n’en fut que plus choqué et après avoir montré son mécontentement, il leur proposa ironiquement d’aller chercher ce qu’ils voulaient plutôt que d’attendre que ce leur soit apporté sur un plateau :

قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ

Voulez-vous dit-il échanger le meilleur pour le moins bon ? Allez donc vers n’importe quelle ville (en Egypte), vous y trouverez ce que vous demandez !

Le temps n’était plus à la cajolerie ! Il devait, enfin, faire preuve d’un brin de fermeté. Qu’Allah soit loué. Amen !

الأدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم

الحمد لله رب العالمين، الحمد لك يا الله والشكر لك يا الله والمنة منك يا الله والثناء عليك يا الله، نشهد بأنك أنت الله، لا رب لنا سواك ولا مهبود بحق إلا أنت، حذرتنا من سوء الأدب معك ورسولك فقلت في ثاني نداء وجهته إلينا في سورة الحجرات وقولك دائما حق:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لا تَشْعُرُونَ

ونشهد أن سيدنا وحبيبنا محمدا عبدُ الله ورسوله ومجتباه من خلقه أشار إلى المنزلة الرفيعة التي ينبغي أن يحتلها في عقيدة كل مسلم فقال:

لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ

أما بعد، فموعدنا اليوم أيها الكرام مع الأدب اللازم للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم إذ المؤمنون مطالبون بإكنان الحب الكامل وتحصيل التوقير الخاشع والاحترام الواسع له صلى الله عليه وسلم بكل ما أوتوه من قوة فذلك من عناوين التقوى التي لا تكمل إلا به ومن محصلات المغفرة التي يرجوها كل منا وكيف لا وربنا تبارك وتعالى يقول في تتمة النداء:

إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ

هنا يمكنكم طرحَ سؤال وجيه! إن هذا أدب كان لازما أيام أن كان النبي صلى الله عليه وسلم بين ظهراني أصحابه، أما الآن وقد توفاه الله إليه ولم يعد حاضرا معنا، فكيف لنا أن ننزله على أرض الواقع؟ والجواب في كون إساءة الأدب في حياة النبي r لا تختلف عنها إساءة الأدب مع سنته وحديثه وهديه بعد وفاته، فهي منها سواء بسواء، فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم والحمد لله.

الحمد لله والصلاة والسلام على نبيه وآله ومن والاه. لقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه تنبأ بسوء الأدب الذي يقع عليه في هذا الزمان فقال فيما رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجة وأحمد والحاكم عن أبي رافع:

لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ أَمْرٌ مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ

فكم كثر في هذا الزمان من يقفون هذا الموقف المشين ويتكلمون بهذا الكلام غير الرزين، رامين التشكيك في حديث الرسول والعمل بسنته وإتباع طريقته، فليحذر الذين يقفون من كلامه r موقفهم من قولِ أيٍّ من البشر، لأن ذلك بمثابة رفع الصوت فوق صوته وهو محبط للعمل لا محالة بنص النداء الذي نحن بصدد دراسته؛ أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون؛ فألا يليق بنا أن نكون أول من يهب لنصرته وتفعيل سنته والذود عن حديثه وذلك بتطبيق دقيق وامتثال رفيع لقول الله تبارك وتعالى فيه r، ذلك القول الذي يحفظه الخاص والعام الكبير والصغير في السورة المحبوبة لدى الكثير، سورة الفتح:

إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً

فما أكثر ما سمعنا من الاعتراضِ بغير فهم والقولِ عليه بغير علم فكلام النبي توجيه وهداية لا يقتصران على الوقت الذي كان فيه r حيا بل يمتدان في الزمان والمكان إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. فاللهم تب علينا ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين وانصر ولي أمرنا وأقر عينه بولي عهده وصلى الله وسلم على نبينا محمد الأمين والحمد لله رب العالمين.