الأدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم

الحمد لله رب العالمين، الحمد لك يا الله والشكر لك يا الله والمنة منك يا الله والثناء عليك يا الله، نشهد بأنك أنت الله، لا رب لنا سواك ولا مهبود بحق إلا أنت، حذرتنا من سوء الأدب معك ورسولك فقلت في ثاني نداء وجهته إلينا في سورة الحجرات وقولك دائما حق:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لا تَشْعُرُونَ

ونشهد أن سيدنا وحبيبنا محمدا عبدُ الله ورسوله ومجتباه من خلقه أشار إلى المنزلة الرفيعة التي ينبغي أن يحتلها في عقيدة كل مسلم فقال:

لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ

أما بعد، فموعدنا اليوم أيها الكرام مع الأدب اللازم للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم إذ المؤمنون مطالبون بإكنان الحب الكامل وتحصيل التوقير الخاشع والاحترام الواسع له صلى الله عليه وسلم بكل ما أوتوه من قوة فذلك من عناوين التقوى التي لا تكمل إلا به ومن محصلات المغفرة التي يرجوها كل منا وكيف لا وربنا تبارك وتعالى يقول في تتمة النداء:

إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ

هنا يمكنكم طرحَ سؤال وجيه! إن هذا أدب كان لازما أيام أن كان النبي صلى الله عليه وسلم بين ظهراني أصحابه، أما الآن وقد توفاه الله إليه ولم يعد حاضرا معنا، فكيف لنا أن ننزله على أرض الواقع؟ والجواب في كون إساءة الأدب في حياة النبي r لا تختلف عنها إساءة الأدب مع سنته وحديثه وهديه بعد وفاته، فهي منها سواء بسواء، فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم والحمد لله.

الحمد لله والصلاة والسلام على نبيه وآله ومن والاه. لقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه تنبأ بسوء الأدب الذي يقع عليه في هذا الزمان فقال فيما رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجة وأحمد والحاكم عن أبي رافع:

لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ أَمْرٌ مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ

فكم كثر في هذا الزمان من يقفون هذا الموقف المشين ويتكلمون بهذا الكلام غير الرزين، رامين التشكيك في حديث الرسول والعمل بسنته وإتباع طريقته، فليحذر الذين يقفون من كلامه r موقفهم من قولِ أيٍّ من البشر، لأن ذلك بمثابة رفع الصوت فوق صوته وهو محبط للعمل لا محالة بنص النداء الذي نحن بصدد دراسته؛ أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون؛ فألا يليق بنا أن نكون أول من يهب لنصرته وتفعيل سنته والذود عن حديثه وذلك بتطبيق دقيق وامتثال رفيع لقول الله تبارك وتعالى فيه r، ذلك القول الذي يحفظه الخاص والعام الكبير والصغير في السورة المحبوبة لدى الكثير، سورة الفتح:

إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً

فما أكثر ما سمعنا من الاعتراضِ بغير فهم والقولِ عليه بغير علم فكلام النبي توجيه وهداية لا يقتصران على الوقت الذي كان فيه r حيا بل يمتدان في الزمان والمكان إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. فاللهم تب علينا ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين وانصر ولي أمرنا وأقر عينه بولي عهده وصلى الله وسلم على نبينا محمد الأمين والحمد لله رب العالمين.

Vivons avec le Coran! (De l’eau à volonté en plein désert)

La liste des faveurs accordées aux fils d’Israël sur la route de la terre promise est très longue. Ainsi, après avoir fustigé la conduite des condamnés à l’errance le discours coranique remonte encore une fois dans le temps et reprend son listing des bienfaits divins dont ils firent l’objet pendant leur traversée du désert. Dieu fait part d’un énième miracle et dit dans le verset n°59 :

وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً

59. Et lorsque Moïse demanda de l’eau pour son peuple, Nous dîmes : Frappe donc la roche de ton bâton ; tout d’un coup, douze sources en jaillirent,

C’était là un nouveau miracle lié encore une fois au bâton de Moïse r. Chacune des 12 tribus eut alors droit à sa propre source. Cette histoire eut lieu quelques temps après la traversée de la mer rouge. Les enfants d’Israël venaient de vivre comment Pharaon fut noyé à l’endroit même où eux furent sauvés. Et pourtant faisant preuve d’une versatilité déconcertante, dès que l’eau vint à leur manquer, ils dirent à Moïse sur un ton de reproche et d’irrespect : « Nous as-tu fait sortir d’Egypte pour venir nous tuer ici de soif avec nos enfants et notre bétail ? » Moïse se tourna alors vers Dieu et Le pria de les pourvoir en eau. Allah exauça, immédiatement, son vœu. L’eau jaillit de la roche de 12 endroits distincts et chaque tribu put se ravitailler dans le calme et la sérénité. Dieu dit :

قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ (59)

chaque tribu sut alors où s’abreuver ! Mangez donc et buvez de ce qu’Allah vous a accordé, et gardez vous de semez, en fauteurs, le trouble sur Terre.

Il ne restait plus au peuple d’Israël qu’à en organiser la distribution et à profiter de toutes les bonnes choses qui leur furent octroyées, telles la manne et la caille, en se gardant bien sûr de semer la corruption sur terre. Amen !