Pourquoi le Prophète a t-il émigré?

الحمد لله رب العالمين اللهم لك الحمد على نعمك الكثيرة ولك الشكر على أفضالك الجزيلة نحمدك ربي حمدا يوافي نعمك ويجلب مزيدك ونشهد أنك الله، لا رب لنا سواك ولا إله لنا إلا أنت، ذكرت هجرة حبيبك وكيف كان نصرُك إياه واطمئنانُه التامُّ إلى مددك له ولصاحبه فقلت وقولك الحق:

إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا

ونشهد أن سيدنا وحبيبنا وإمامنا محمدا عبدُ الله ورسوله، حكى أنسُ بن مالكٍ رضي الله عنه عن هجرته صلى الله عليه وسلم فقال كما جاء في مسند الإمام أحمدِ عنه:

لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَرْكَبُ وَأَبُو بَكْرٍ رَدِيفُهُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُعْرَفُ فِي الطَّرِيقِ لِاخْتِلَافِهِ إِلَى الشَّامِ، وَكَانَ يَمُرُّ بِالْقَوْمِ فَيَقُولُونَ: مَنْ هَذَا بَيْنَ يَدَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَيَقُولُ: هَادٍ يَهْدِينِي، فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ، بَعَثَ إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنَ الْأَنْصَارِ، إِلَى أَبِي أُمَامَةَ وَأَصْحَابِهِ، فَخَرَجُوا إِلَيْهِمَا، فَقَالُوا: ادْخُلَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ، فَدَخَلَا. قَالَ أَنَسٌ: فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ أَنْوَرَ وَلَا أَحْسَنَ مِنْ يَوْمِ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ الْمَدِينَةَ، وَشَهِدْتُ وَفَاتَهُ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ أَظْلَمَ وَلَا أَقْبَحَ مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيهِ

أما بعد فإن المناسباتِ حين تأتي فلا بأس من الخروج عن المعتاد للوقوف على بعض الحقائق المفيدة المتعلقة بمناسبة أو أخرى؛ ومناسبةُ اليوم وفود السنة الهجرية الجديدة وما تحمله من دروس نستخلصها من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم التي غيرت مجرى التاريخ. لقد ترك حبيبنا المصطفى مكة لأن قومه اضطروه إلى ذلك ولكن رغم ما لحقه من أذاهم لم يثنه ذلك عن حبه لوطنه بل خرج منه فأسس أمة ثم عاد فاتحا رءوفا رحيما بانيا؛ وكذلك ينبغي لكل مهاجِر أن يفعل حين يذهب، سواء كان خروجه لطلب العلم أو الرزق أو الجاه. لا يليق به أن يثنيه ذهابه وما يجده من أنس ورفاهية في دار هجرته عن حب وطنه وإرادة خدمة الصالح العام. إن الهجرة مفتاح لكل خير وكذلك ينبغي أن تكون والحمد لله الذي أَمْرُهُ بين الكاف النون.

الحمد لله والصلاة والسلام على نبي الله وآله ومن والاه. هاجر الرسول إلى المدينة وحيدا مطارَدا بمعية الصديق فلم ينقص ذلك من عزمه بل إنه زاد في إيمانه بأنه على حق فثابر وجد وكد إلى أن عاد إلى مكة، بعد بضع سنين، ومعه آلاف الأتباع، معلما إيانا أن المسلم لا يتغير هدفه في الحياة ولا يتأثر بالظروف التي يمر منها، وإن قست، بل يبقى ثابتا مجدا كادا حتى يبلغ الكتاب أجله والمنشود مأمنه. فالهجرة ليست ضياعا بالضرورة بل إنها مكسب عظيم لو أحسن المهاجر استثماره. قال الله تعالى:

وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً

لقد ترك سيدنا محمد وطنه رغم حبه له وأسس دولته في مكان آخر ليفهمنا أن رسالته لا ترتبط بأرض معينة بل هي رسالة عالمية يشع نورها على كل الأجناس و البلدان ولا تخص قوما دون قوم، مصداقا لقوله تعالى:

وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ

هاجر الرسول r وآثار لقاء ناس جدد مختلفين في عاداتهم ومغايرين له في طريقة عيشهم وتعاملاتهم ليفهمنا أن رسالته تسع الجميع وأنها لا تفرق بين الخلق بسبب العرق أو اللون أو الجاه وإنما تميز بينهم بمقدار تقواهم لله فقد خَطَبَ النبي صلى الله عليه وسلم النَّاسَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَقَالَ:

يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَعَاظُمَهَا بِآبَائِهَا، فَالنَّاسُ رَجُلَانِ بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللَّهِ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللَّهِ، وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ، وَخَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ، قَالَ اللَّهُ:

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ

اللهم وفقنا لأن نكون حقا من المتقين ويسر لنا تبوأ منزلة الأكرمين واجعلنا بفضلك ممن يُقبل على الآخرين فيَقبل الخلاف ويسارع إلى مد يد العون للمحتاجين. اللهم آمين اللهم آمين. اللهم انصر ولي أمرنا وكن له الولي والنصير والمعين والظهير وأقر عينه بولي عهده والحمد لله رب العالمين.

Les vertus du pardon

Il s’agit là d’une exhortation du croyant à substituer la tolérance à la rigidité et à toujours veiller à se conduire avec son prochain en grand seigneur, évitant de rechigner sur les détails, afin de préserver l’affection et l’amitié supposées unir les humains et bannir la haine et la rancune qui n’apportent jamais rien de positif. Plus que cela encore, les fidèles devraient pouvoir, au-delà de la grâce et du pardon dont ils sont censés s’armer, opérer des échanges de bons procédés dans le but d’effacer, à jamais, les traces des querelles qui peuvent venir émailler leurs relations.

Le fidèle ne devrait pas négliger la bienfaisance et la charité, même envers un individu qui s’érige, devant lui, en ennemi car, à force de bonté et d’altruisme, ce dernier ne manquera pas de se remettre, un jour, en question et de se dire à quoi bon continuer dans la voie de l’altercation?

Même lorsqu’elle est aigrie, la nature humaine finit, toujours, certes à des délais différents, par céder à l’attention dont elle peut faire l’objet. Tout cela pour dire que le pardon est vivement encouragé par le Seigneur qui, bien informé des actes de tout un chacun, est en mesure de discerner, qui porte de réelles intentions de réconciliation et d’amour, de qui cherche litige et mésentente !