Les bonnes valeurs après Ramadan

سمو الأخلاق بعد رمضان

الحمد لله رب العالمين نحمده تعالى أن وفقنا لإكمال عدة الصيام وبلغنا فرصة التكبير على ما هدانا إليه في رمضان، نشكره جل في علاه شكرا هو له أهل نستزيد به عطاءه ونرجو من خلاله رضاه ونشهد ألا إله إلا هو، ختم ءايات الصيام في سورة البقرة ببيان مغزى تلك العبادة العظيمة فقال جل شأنه:

تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ ءَايَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ

Continuer la lecture de Les bonnes valeurs après Ramadan

Soyez frères entre vous ô serviteurs de Dieu!

كونوا عباد الله إخوانا

الحمد لله والشكر لله، ونشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. عباد الله إن الله تعالى لما فرض الصيام بيَّن مقصِدَ إكمالِ عدتِه وفائدتَه العظمى فقال سبحانه:

وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

لقد أكملنا بفضل الله عدة الصيام وعلينا الآن أن نكبر الله تعالى ونشكره على ما هدانا إليه من الخير. فاللهُ أكبر، اللهُ أكبر اللهُ أكبر ولله الحمد. أحبتي في الله، أود بهذه المناسبة تذكيرَنا بحديث شريف يحثنا فيه الحبيب على حسن المعاشرة وعدم الإخلال بواجب الأخوة بين المؤمنين. وهذا الحديث يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم:

إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا

وإن غرضي من سرد هذا الحديث الوقوفَ عند معنى الأخوة فالمسلم بطبيعته لا يحمل في قلبه حقدا لأحد بل يحب الخير لكافة الناس. إن المسلم كما يريده الله يسعى دائما لدرء الضرر عن إخوانه وكيف لا والحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم يقول:

المُسْلِمُ مَن سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِن لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالمُؤْمِنُ مَن أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِم / الْمُسْلِمُ لِلْمُسْلِمِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا

إن همَّ المسلم الحق هو أن لا يريد ولا يفعل شرا لأحد لأنه يعلم أن الله تعالى يجزي على هذا الخلق العظيم الجزاء الأوفى وكيف لا وهو سبحانه ينوه بمن يلتحق بركب الإيمان فيفهم فهما بينا بأن ما أقدم عليه يدعوه إلى نبذ الكراهية وتثبيت الود والمحبة والانسجام في صفوف من التحق بهم فيقول جل شأنه:

وَالَّذِينَ جَاؤُو مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ

فلنكن إذا أحبتي في الله في مستوى الفرحة التي يحدثها فينا عيدُ الفطر فنجعل من أنفسنا طرفا أساسا من هذا الصنف الذي لا يحمل الغل في قلبه لغيره بل كل هدفه أن يحب من يلقاه لا يشتهي له إلا ما يشتهيه لنفسه ويكره له كل ما يكرهه لنفسه بل يقدمه على نفسه. اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله وما علمتَ منه وما لم نعلم ونسألك الجنة وما يقرب إليها من قول وعمل ونعوذ بك من النار وما يقرب إليها من قول وعمل ونسألك من الخير ما سألك عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم ونستعيذك مما استعاذك منه عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم ونسألك ما قضيت لنا من أمر أن تجعل عاقبته رشداً وخيرا برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم اقذف في قلبونا رجاءك واقطع رجاءنا عمن سواك حتى لا نرجوَ أحداً غيرك. اللهم وما ضعفت عنه قوتنا، وقصر عنه علمنا ولم تنته إليه رغبتنا ولم تبلُغه مسألتنا ولم يجر على ألسنتنا، مما أعطيت أحداً من الأولين والآخرين من اليقين، فخصنا به يا أرحم الراحمين. اللهم إنك تعلم سرنا وعلانيتنا فاقبَل معذرتنا وتعلم حاجتنا فأعطنا سؤلنا وتعلم ما في نفوسنا فاغفر لنا ذنوبنا. اللهم إنا نسألك إيمانا دائما ولسانا ذاكرا ويقيناً صادقاً نعلم به أنه لن يصيبنا إلا ما كتبته لنا يا ذا الجلال والإكرام اللهم أتم علينا فرحة العيد واجعلنا يا ربنا من عبادك الصالحين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين. ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم وفق ولي أمرنا لما تحب وترضى، سدد خطاه وثبت مسعاه، اللهم املأ قلبه بالإيمان ومنطقه باليقين واجعل فكره عامرا بذكرك آمين والحمد لله رب العالمين.