Soutien au peuple palestinien

نصرة لفلسطين

الحمد لله رب العالمين نحمدك ربي حيث لا ينبغي الحمد إلا لك اللهم لك الحمد اللهم لك الحمد اللهم لك الحمد، ونشهد ألا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك شرعت لنا الدفاع عن النفس ودرءَ الظلم عنها وبينت لنا أن ذلك من أعظم أنواع الجهاد في سبيلك ثم وعدتنا عليه نصرك فقلت وأنت أصدق القائلين:

أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ

ونشهد أن سيدنا وحبيبنا وإمامنا محمدا عبد الله ورسولُه ذكر مختلف أنواع الشهداء عند الله فقال صلى الله عليه وسلم في ما رواه الإمام أحمد عن سعيد بن زيد رضي الله عنه:

مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ

أما بعد ففي مثل هذه الأيام من شهر رمضان سنة 1380 انتقل إلى جوار ربه السلطان محمدٌ الخامس رحمه الله وطيب ثراه وذلك بعد قرابة ثلاثة عقود من الجهاد بمعية ثلة من الأفذاذ كل ذلك من أجل استقلال البلاد. ولقد تأتى لهم ما من أجله جاهدوا فكان النصر بإذن الله حليفهم وانطلق بعدها الملك الراحل بمعية رفيق دربه الحسنِ الثاني في بناء الوطن وتثبيت وحدة التراب إلى أن جاء سليلهما محمد السادس فباشر مناشدة الرقي من خلال إطلاق مشاريع النمو والازدهار. وإن ذكرنا لهذه السلسلة الرائعة خصوصا حلقتَها الأولى ليجعلنا نقارنها بجهاد إخواننا المرابطين في أرض فلسطين، حيث الدفاع عن الوطن من أجل استرجاع الأرض وتقديمُ التضحيات قصدَ استعادة المجد. إيه عبادَ الله الفلسطينيون لا زالوا يعانون مرارة الاحتلال وبعد سبعة عقود من الاغتصاب ومحاولات الإذلال؛ ولكن أنى للظالم أن يدوم على حاله فالنصر قادم ولو بعد حين وساعتها يتحقق وعد الله الذي يقول في محكم التنزيل من سورة الروم:

لِلَّهِ الأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ

فاللهَ اللهَ عبادَ اللهِ في فلسطين واللهَ اللهَ أيها الإخوة في أطفال ونساء وشيوخ وعجائز الفلسطينيين، واللهُ المستعان والحمد لله ذي الجلال والإكرام.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله ومن والاه. ليس مرادنا في ذكر ما يقع في غزة وما يحدث من محاولاتٍ لطمس معالم القدس الشريف، فذلك مما تحسنه وكالات الأنباء، والمنبر أصلا ليس مكانا لتوزيع الأخبار. فالمراد لفت الانتباه إلى هذا الصمت الرهيب الذي يسود في الأمة باستثناء ما بعث به أمير المؤمنين من احتجاج لدى هيئة الأمم، وذلك بعد مجزرة غزة وتحويلِ العاصمة في حين بدأت أصوات شريفة تتعالى في الغرب لشجب ممارسات الصهاينة في ما يبدو وكأنه بدأ الندم يسري في عقول الشرفاء على إنشاء دولة الاغتصاب قبل سبعة عقود وذلك لما تمارسه من ظلم على مرأى ومسمع من العالم وبتبجح لم يعد ينكره إلا جاحد لا خلاق له أو ماكر يروم اقتناص مصلحة. ولقد حذرنا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم من مداهنة الظالم في ظلمه حين قال في ما صح عنه:

إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الْمُنْكَرَ لَا يُغَيِّرُونَهُ، أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابِهِ

إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ، أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابِهِ

فلنفق من سباتنا ولنهبَّ لنصرة إخواننا ولْنستعدَّ لاسترجاع ضائع مجدنا بكل ما أوتينا من قوة الكلام وحِدَّة الكتابة وسرعةِ الدعاية وكبير التضحية بالغالي والنفيس درءا منا للقطيعة والبخل والفجور مصداقا لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم:

إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا وَبِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا وَبِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا

وعلما منا أن السكوت على الظلم هو في حد ذاته ظلم مستوجب للعذاب:

وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا

فاللهم صل وسلم وبارك وأنعم على النبي وآله الكرام وصحابته العظام الذين جاهدوا معه قصد تثبيت السلام. اللهم يا من يسمعنا ويرى مكاننا ويجيب دعاءنا ويقبل رجاءنا، ردنا إليك ردا جميلا وكن لنا حيث كنا ولا تسلط علينا من لا يخافك ولا يرحمنا وانصر اللهم ولي أمرنا نصرا تعز به الدين وترفع به راية المسلمين واحفظه اللهم في ولي عهده وسائر أفراد أسرته وشعبه والحمد لله.