Les exigences de l’attestation qu’il n’y de Dieu qu’Allah

مقتضيات أشهد أن لا إله إلا الله

الحمد للهِ رب العالمين، اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد حين ترضى ولك الحمد بعد أن ترضى، نحمدك اللهم على كل حال ونعوذ بك اللهم من حال أهل الضلال، ونَشهد أنك الله، لا نحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك، نستغفرك ونتوب إليك، علَّمتَ لِنَبِيِّكَ صلى الله عليه وسلم ومن خلاله لجميع البشر واجبَهم في هذه الدنيا وسِرَّ وُجودِهم فيها فقلت وقولك دائما صدقٌ وحق:

فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُومِنِينَ وَالْمُومِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ

ثم إنك سبحانك بينت منزلة محمد صلى الله عليه وسلم فينا والدَّوْرَ الذي أنيط به صلى الله عليه وسلم فقلت:

مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً

ونشهد أن سيدنا وحبيبنا ونبينا محمدا عبدُ الله ورسولُه، سُئل صلى الله عليه وسلم ذات يوم من طرف جبريل عليه السلام عن مفهوم الإسلام وتعريفه فأجاب صلىا الله عليه وسلم قائلا:

الإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا

أما بعد، فأدعوكم لذكرى نُذَكِّرُ بها أنفسنا ونحيي بها قلوبنا، فإن الذكرى تنفع المؤمنين في أبسط الأشياء بله في أعظمها وأجلها. أدعوكم إلى مراجعة بعض مقتضيات شهادة أن لا إله إلا الله التي هي الركيزة الأولى والعنوان الأبرز لإسلام المرء لله تعالى. إنها أعظم كلمة في الوجود، إذ قامت بها الأرض والسماوات وخُلقت من أجلها جميع المخلوقات وبسببها ستقوم القيامة وتُنصَبُ الموازينُ وانقسمتِ الخليقةُ إلى مؤمنين وكافرين. من قالها موقنا بها مبتغيا بها وجه الله حَرَّمَ اللهُ عليه النار. روى ابن حبان والحاكم عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ: يَا رَبِّ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَذْكُرُكَ بِهِ وَأَدْعُوكَ بِهِ فقَالَ: يَا مُوسَى قُلْ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ! قَالَ: يَا رَبِّ كُلُّ عِبَادِكَ يَقُولُ هَذَا. فقَالَ: قُلْ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، قَالَ: لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ يَا رَبُّ، إِنَّمَا أُرِيدُ شَيْئًا تُخُصُّنِي بِهِ. قَالَ: يَا مُوسَى لَوْ كَانَ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ، وَعَامِرُهُنَّ غَيْرِي وَالأَرَضِينَ السَّبْعُ فِي كِفَّةٍ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فِي كِفَّةٍ لمَالَتْ بِهِنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ
الَّلهَ أَكْبَرُ، سُبْحَانَ الَّلهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ

فاللهم اجعلنا من أهلها المرددين لها العاملين بها آمين والحمد لله رب العالمين.

الحمد لله والصلاةُ والسلامُ على رسول الله وآله ومن والاه. إن من مقتضيات لا إله إلا الله، الإيمانُ التام بأن المستحق الوحيد للعبادة هو الله تعالى وأنه لا يطاع أحد في معصيته وأن الحكم له وحده وأن النبي صلى الله عليه وسلم صادق فيما أخبر به، مطاعٌ فيما أمر ونهى وأن اللهَ لا يُعبَدُ إلا بما شرع. فليس المطلوب قولها باللسان دون العمل بما تحمله من معاني، فلا إله إلا الله مفتاح الجنة كما هو في الأثر والمفتاح لا يكون صالحا إلا إذا وافقت أسنانه القفل الذي به سيُفتَحْ! وأسنان مفتاحنا هذا متعددة نُجملها في العلم بمعنى لا إله إلا الله مصداقا للآية التي صدرنا بها الخطبة وقول الحبيب مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ ثم في الإيقان بها وهو ما يسميه أهل العقيدة اليقين المنافي للشك لقوله صلى الله عليه وسلم:

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ

ثم هناك أسنانٌ خمسةٌ أخرى هي القبول المنافي للرد وذلك بعدم رفض أيٍّ من معانيها وشروطها ثم الانقيادُ المنافي للعصيان بالعمل على تطبيق فحواها وترك ما يناقضها ثم أيضا الصدقُ المنافي للكذب إذ من نطق بها كاذباً لم ينتفع بها وإن رددها صباح مساء، فالمنافقون في الدرك الأسفل من النار رغم قولهم لها. ثم ينبغي لمن يقولها أن يكون مخلصا إخلاصا منافيا للرياء لقول الله تعالى:

وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ

وقال النبي صلى الله عليه وسلم محفزا إيانا على الإخلاص في قولها:

أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ

ثم هناك السن الأخير وهو المحبة التامة لها ولأهلها وتقديم كل ما يتعلق بها على غيرها. فاللهم اعف عنا واغفر لنا وارحمنا وتب علينا برَدِّنَا إليك ردا جميلا يا أكرمَ الأكرمينَ ويا مجيبَ السائلين. اللهم استرنا وعافنا واهدنا وكن لنا وليا ونصيرا ومعينا وظهيرا. اللهم وفق ولي أمرنا لما تحب وترضى اللهم يسر له أمره كله واقض له حاجته واجعله يا رب من الصالحين وأقر اللهم عينه بولي عهده وسائر أفراد أسرته وشعبه آمينَ آمين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.