Que faire pendant les vacances d’été?

ماذا أفعل أثناء عطلة الصيف؟

الحمد لله رب العالمين نحمده تعالى ونشكره ونشهد أنه الله الذي لا إله غيره حذرنا من الندامة على تضييع العمُر في التوافه فقال:

يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا.. فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ؟ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاء أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ

ونشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله قال فيما يرويه عنه أنس:

حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ

أما بعد فيا إخوة الإيمان نحن الآن في بداية موسم العطلة الصيفية ومعظم الناس يتخذون من هذا الفصل موعدا للإجازة فيبحثون عن مكان يرفهون فيه عن أنفسهم ولكن للأسف الشديد كثير منهم، نسأل الله لنا ولهم الهداية، اتخذوا من هذا الترفيه أصلا في حياتهم فلجوا في المعاصي زاعمين أن ذلك من حقهم.. محتجين بقوله صلى الله عليه وسلم:

إِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا

إن الترفيه عن النفس عباد الله لا يكون أبدا بالحرام ولا في معصية الملك الديان!! إن الترفيهَ واللهوَ مباحان ما داما لا يتعديان حدود الله. والمباح من ذلك هو ما بينه حَنْظَلَةُ الْأُسَيِّدِيُّ حين قَالَ:

يَا رَسُولَ اللَّهِ نَكُونُ عِنْدَكَ تُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ حَتَّى كَأَنَّا رَأْيُ عَيْنٍ فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ عَافَسْنَا الْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ وَالضَّيْعَاتِ فنَسِينَا كَثِيرًا.. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنْ لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي وَفِي الذِّكْرِ لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ وَفِي طُرُقِكُمْ وَلَكِنْ يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً
وَسَاعَةً وسَاعَةً..

وعن ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قال:

كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الْأَيَّامِ كَرَاهَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا

ويقول أبو الدرداء رضي الله عنه وهو من الصحابة الذين اشتهروا بالزهد وكثرة القيام والصيام:

إِنِّي لَأَسْتَجِمُّ قَلْبِي بِالَّلهْوِ المُبَاحِ لِيَكُونَ أَقْوَى لِي عَلَى الْحَقِّ

وقال الإمام علي كرّم الله وجهه:

رَوِّحُوا القُلُوبَ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ فَإِنَّ القَلْبَ إِذَا أُكْرِهَ عَمِي

هكذا أيها الإخوة فَهِمَ الصحابة الإسلام!! لا بأس من الترويح على النفس بجعل بعض الوقت للراحة والاستجمام ولكن لا يكون ذلك إلا استعدادا للجد وللعمل وللعبادة التي من أجلها خلق الإنسان..

وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ

أما أن يكون اللهو والترفيه هو الأصل فهذا لا يقبله عقل ولا دين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم والحمد لله رب العالمين.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد، فيقول صلى الله عليه وسلم:

كُلُّ مَا يَلْهُو بِهِ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ بَاطِلٌ إِلَّا رَمْيَهُ بِقَوْسِهِ وَتَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ وَمُلَاعَبَتَهُ أَهْلَهُ فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقِّ

فاللهو إذاً ممنوعٌ إلا ما كان منه على شاكلة هذه الثلاثة مما له علاقةٌ بالجهاد أو تأثيرٌ إيجابيٌّ مقبول على البلاد والعباد.. ما بال أقوام يقضون أوقات فراغهم أمام آلات اللهو المحرم بحجة الترفيه إلى ساعات متأخرة من الليل مستخدمين نعمتي السمع والبصر في غير ما يرضي الله؟ أما آن لنا أن نكف عن تضييع الأوقات بالجلوس في الطرقات؟ أليس أولى بأمة الشهادة أن تشتغل بالحسنات بدل ولوجِ المقاهي والخمّارات؟ ألا كفانا لهوا فإنما الخلاص في ترك الحرام ودرء الشبهات.. كيف تطمئن قلوبنا وتطيب نفوسنا وأمتنا تئن تحت وطأة الجوع والخوف والتشريد وهتك الأعراض؟ أليس من المخجل والحالة هته أن يكون أكبرُ همنا الترفيهَ عن النفس؟ أونسينا ما هو واقع للمسجد الأقصى؟ فكيف لا يمنع وضعنا هذا أناسا من إتباع الهوى؟

أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ

سئل صلاح الدين لماذا لا يضحك فقال كلمة ليتنا نستحضر معناها:

أستحي من الله أن أضحك ومسجدُ الأقصى في يد الصليبيين!!

فبالك وهو في يد صهاينة مجرمين؟ اللهم إنا نعوذ بك من تسلط الهوى سائلين إياك كلمة الحق في الغضب والرضا. اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها. اللهم آمِنا في أوطاننا وأصلح ولاة أمورنا وأبرم لأمتنا أمرا رشدا يُعَزُّ فيه أهل طاعتك ويُذَلُّ فيه أهل معصيتك ويؤخذ فيه بيد المظلوم ويضرب فيه على يد الظالم ويؤمر فيه بالمعروف ويُنهى فيه عن المنكر.. اللهم وفق ولي أمرنا لإقامة الدين وإرساء الأخلاق في صفوف المسلمين وأعنه اللهم على تطبيق شريعتك وإرساء العدل بين عبادك مسترشدا في ذلك بكتابك ومتبعا لسنة نبيك قرير العين بصلاته مستبشرا بصلاح ولي وعهده ووفاء أسرته وشعبه.
اللهم انصر من نصر الدين واخذل من خذل الإسلام والمسلمين وكن يا ربنا لأخوتنا في فلسطين الظهير والمعين وصل اللهم على نبينا الأمين والحمد لله رب العالمين.